السيد حسن القبانچي

139

مسند الإمام علي ( ع )

فقال : والله يا روزبة لئن أصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك ، قال : فجعلت أحمل طول ليلي فلما أجهدني التعب ، رفعت يدي إلى السماء وقلت : يا رب إنك أحببت محمداً ووصيه إلي فبحق وسيلته عجل فرجي وأرحني مما أنا فيه ، فبعث الله عزّ وجلّ ريحاً فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي ، فلما أصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله ، فقال : يا روزبة أنت ساحر وأنا لا أعلم فلأخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها ، قال : فأخرجني وباعني من امرأة سلميّة فأحبتني حباً شديداً وكان لها حائط ، فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت وحب وتصدق . قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله ، فبينما أنا ذات في الحائط إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة ، فقلت في نفسي والله ما هؤلاء كلهم أنبياء وإن فيهم نبياً ، قال : فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وأبو ذر والمقداد وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئاً ، فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقاً من رطب ، فقالت : لك ستة أطباق ، قال : فجئت فحملت طبقاً من رطب ، فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبي لا يأكل الصدقة ، ويأكل الهدية ، فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه صدقة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلوا وأمسك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب ، وقال لزيد : مدّ يدك وكل ، فقلت في نفسي هذه علامة ، فدخلت إلى مولاتي ، فقلت لها : هبي لي طبقاً آخر ، فقالت : لك ستة أطباق ، قال : جئت فحملت طبقاً من رطب فوضعته بين يديه فقلت : هذه هدية ، فمد يده وقال : بسم الله كلوا ومدّ القوم جميعاً أيديهم فأكلوا ، فقلت في نفسي هذه أيضاً علامة ، قال : فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت